محمد بن علي الصبان الشافعي

103

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

لا دليل حينئذ على أن هذين الاسمين منتزعان من تركيبين بخلاف ما إذا أعرب الأول . والثاني : أن تعربهما معا مقدرا حذف عجز الأول وصدر الثاني لزوال مقتضى البناء فيهما حينئذ . فيجرى الأول على حسب العوامل . ويجر الثاني بالإضافة . أما إذا اقتصرت على التركيب الأول بأن استعملت النيف مع العشرة ليفيد الاتصاف بمعناه مقيدا بمصاحبته العشرة كما هو ظاهر النظم وعليه شرح الشارح فإنه يتعين بقاء الجزءين على البناء . تنبيهان : الأول : إنما مثل بحادى عشر دون غيره ليتضمن التمثيل فائدة التنبيه على ما التزموه حين صاغوا أحدا وإحدى على فاعل وفاعلة من القلب . وجعل الفاء بعد اللام فقالوا : حادي عشر وحادية عشرة . والأصل واحد وواحدة فصار حادو وحادوة فقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها فوزنهما عالف وعالفة . وأما ما حكاه الكسائي من قول بعضهم واحد عشر فشاذ نبه به على الأصل المرفوض . قال في شرح الكافية : ولا يستعمل هذا القلب في واحد إلا في تنييف أي مع عشرة أو مع عشرين وأخواته . الثاني : لم يذكر هنا صوغ اسم الفاعل من المركب بمعنى جاعل لكونه لم يسمع . إلا أن سيبويه وجماعة من المتقدمين أجازوه قياسا . وذهب الكوفيون وأكثر البصريين إلى المنع . وعلى الجواز فتقول : هذا رابع عشر ثلاثة عشر أو رابع ثلاثة عشر . ولا يجوز أن تحذف النيف من الثاني